فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 8396

قوله: {وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا} .

مَن قرأه بالضم، فمعناه عند الزجاج قولًا ذا حسن.

وقال الأخفش:"الضم والفتح بمعنى واحد بمنزلة البُخْلُ والبَخَلُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ".

وقيل: إن مَن قرأ بالفتح فهو نعت لمصدر محذوف. واستقبح المبرد:"مَرَرْتُ بِحَسَنٍ"على إقامة الصفة مقام الموصوف. وقد جاء هذا في القرآن بإجماع، قال الله تعالى: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ} [فصلت: 10] ، ولم يقل جِبَالًا رَوَاسِيَ. وقال {أَنِ اعمل سَابِغَاتٍ} [سبأ: 11] ، ولم يقل:"دُرُوعًا سَابِغاتٍ".

واختار بعض المتعقبين الضم لأن"الحُسْنَ"الاسم الذي يحوي ما تحته ويعمه، و"الحَسَنُ"إنما هو الشيء الحَسَنُ لا يعم غير ما هو نعت له، والعموم أكمل في المعنى هنا، لأنها وصية بالخير. فَفِعلُه كله، والأمر به أولى مِن فِعل بعضه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت