فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 8396

وحاجتنا إليه.

3 - [ثم] أعلمنا في الآية الثالثة بحفظه لنا، وعلمه بنا فقال {وَللَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وكفى بالله وَكِيلًا} أي كفى به حفيظًا.

فهذا فائدة التكرير أنه تعالى نبهنا على ملكه، وسعته بعد قوله {وَكَانَ الله وَاسِعًا} . فأعلمنا أنه من سعة ملكه أن له ما في السموات وما في الأرض.

وأعلمنا في الثانية بحاجتنا إليه، وغناه عنا.

وفي الثالثة أعلمنا بحفظه لنا وعلمه بتدبيرنا.

وتقدم قوله: {غَنِيًّا حَمِيدًا} على {وكفى بالله وَكِيلًا} لأنه خاطبهم أولًا فأخبرهم أنه لا يحتاج إليهم، إن كفروا، وأنهم مضطرون إليه، إذ له ما في السموات وما في الأرض.

قوله: {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا الناس وَيَأْتِ بِآخَرِينَ. . .} الآية.

هذه الآية مردودة على وقوله: {وَإِن تَكْفُرُواْ} فقال تعالى: {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} بالفناء {وَيَأْتِ بِآخَرِينَ} من غيركم وهو قادر على ذلك.

وقيل: إنها ترجع على طعمة، وأصحابه الذين تقدم ذكر نياتهم توبيخًا لهم، وقد روى النبي A"لما نزلت هذه الآية ضرب على ظهر سلمان بيده وقال:"هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت