فهرس الكتاب

الصفحة 6488 من 8396

وقد روي أن رجلًا من الأنصار على عهد النبي A استتر بشجرة يصلي من الليل فقرأ"ص"فلما بلغ السجدة سجد وسجدت معه الشجرة فسمعها وهي تقول: اللهم أعظم لي بهذه السجدة أجرًا، وارزقني بها شكرًا وضع عني بها وزرًا، وتقبلها مني كما تقبلها من عبدك داوود (عليه السلام) . فذكر الرجل ذلك لرسول الله A فقال:"نحن أحق أن نقول ذلك". فكان النبي A يقول ذلك في سجوده"."

ثم قال تعالى {فَإِنِ استكبروا فالذين عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ باليل والنهار} ، أي: فإن استكبر هؤلاء الذين أنت - يا محمد - بين أظهرهم، عن السجود والخضوع لله الذي خلقهم وخلق الشمس، فإن الملائكة الذين عند ربك لا يستكبرون عن ذلك: على جلالة قدرهم، بل يسبحون له ويصلون ليلًا ونهارًا.

{وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ} ، أي: لا يفترون ولا يملون.

ومعنى {عِندَ رَبِّكَ} ، أي: في طاعته وعبادته، لم يعن القرب من مكانه لأن المكان على الله تعالى لا يجوز ولا يحتاج إلى مكان لأن المكان محدث وقد كان تعالى ذكره ولا مكان. فالمعنى: فالذين في طاعة ربك وعبادته يسبحون له.

قوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأرض خَاشِعَةً} - إلى قوله - {مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت