وقيل: إنما وصفه بالحلم، لأنه A لم ينتصر لنفسه قط، إنما كان ينتصر لله D، ولم يعاقب أحدًا بذنب صنعه إلا لله، ولم يغضب قطُّ إلا لله.
والأوّاه: الدّعَاء، البكَّاء، والمنيب: التارك للذنوب، الراجع إلى ما يحبه الله D، ويرضى به، وقيل: الأوَّاه: الدَّعاء، وقيل: هو المتأوه، المرتجع من الذنوب.
وقوله: {وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سياء بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} - إلى قوله - {شَدِيدٍ} .
والمعنى: ولما جاءت الرسل لوطًا ساءه ذلك، ولم يعرفهم، وخاف من قومه. {وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} : أي: ضاقت نفسه بهم لما يعلم من فسق قومه. فالضمير في"بهم"في الموضعين للرسل.
قال قتادة: قالت الرسل: لا تهلكهم حتى يشهد عليهم لوط، قال: فأتوه، وهو في أرض (له) ، يعمل فيها، فقالوا له: إنا متضيفوك الليلة. فانطلق به، فلما مشى، قال: أما بلغكم أمرهم؟ قالوا: وما أمرهم؟ قال: أشهد بالله إنها لشر قرية