قال النبي [عليه السلام] "لَوْ أنَّ اليَهُودَ تَمَنَّوا المَوْتَ لماتُوا وَلَرَأَوْأ مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ. وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ لَرَجَعُوا / لاَ يَجِدُونَ أهْلًا وَلا مَالًا"، رواه ابن عباس عن النبي A. وإنما دعوا إلى تمني الموت لأنهم كانوا يقولون: {نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة: 18] . ويقولون: {لَن يَدْخُلَ الجنة إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نصارى} [البقرة: 111] . فقال الله لنبيه A: قل لهم: إن كنتم صادقين / فيما تقولون، فتمنوا الموت فلم يفعلوا فَبَانَ كذبهم.
قال ابن عباس:" [قيل لهم] : ادعوا بالموت على أي: الفريقين أكذب فأبوا".
وقوله: {مِّن دُونِ الناس} .
أي: من دون جميع الناس. وقيل: من دون محمد A وأصحابه.
قوله: {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا} .
أي: لا يتمنونه لما يعلمون من ظلمهم وكذبهم وإنكارهم [لنبوة محمد] عليه السلام.