فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 8396

السقاية والسدانة وأهل الحرم، فقال له: لا أنتم أهدى من محمد وأصحابه، وهم يعلمون أنهم كاذبون حملهم على ذلك الحسد، فأنزل الله D { أَلَمْ تَرَ} ، الآية. قوله {أولئك الذين لَعَنَهُمُ الله} أي: أخزاهم وأبعدهم من رحمته {وَمَن يَلْعَنِ الله} أي: يخزيه ويبعده عن توفيقه ورحمته {فَلَن تَجِدَ لَهُ} من ينصره من عقوبة الله ولعنته سبحانه.

قوله: {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الملك} الآية.

أم هاهنا بمعنى: بل أي: بل لهم نصيب. وقيل: أم عاطفة على شيء محذوف قبلها تقديره: أهم أولى بالنبوة ممن أرسلت أم لهم نصيب؟. والمعنى: ليس لهم حظ من الملك، ولو كان لهم لم يعطوا الناس منه نقيرًا لبخلهم. وقيل: الناس هنا: محمد A. والنقير النقطة في ظهر النواة وقيل: النقير هنا نَقْر الإنسان بأطراف أصابعه، والفائدة فيها: وصفهم بالبخل وأنهم لو كانوا ملوكًا لبخلوا بالشيء الحقير اليسير.

قوله: {أَمْ يَحْسُدُونَ الناس} الآية.

المعنى: أن اليهود حسدوا قريشًا إذ كان النبي A منهم، فوبخهم الله D وقال: {فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إبراهيم الكتاب والحكمة} فيجب أن يحسدوهم أيضًا، {وَآتَيْنَاهُمْ مُّلْكًا عَظِيمًا} وهو ما أعطى سليمان A فكيف لم يحسدوا هؤلاء.

وقال ابن عباس: عنى بالناس: محمد A ومن آمن به. وعنه أنه قال: نحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت