جلّ وعزّ بموسى كرامته، وابتدأه فيها بنبوته، أخرج زنده ليقدح نارًا لأهله ليبيتوا عليها ويصبح ويعلم وجه سبيله، فقدح حتى إذا أعياه لاحت النار فرآها. {فَقَالَ لأَهْلِهِ امكثوا إني آنَسْتُ نَارًا} ، أي أبصرتها، لعلي آتيكم منها. . . الآية. ..
وقيل: معنى:"آنست"علمت ووجدت.
و"القبس"النار في طرف العود أو قصبة.
{أَوْ أَجِدُ عَلَى النار هُدًى} .
أي: دلالة تدلني على الطريق، قاله ابن عباس.
وقال مجاهد:"هدى"أي: هاديًا يهدي إلى الطريق.
وقال وهب:"أو أجد على النار هدى"أي: علمًا من أعلام الطريق يدلني عليه.
قوله تعالى ذكره: {فَلَمَّآ أَتَاهَا نُودِيَ ياموسى * إني أَنَاْ رَبُّكَ} إلى قوله: {بِمَا تسعى} .
أي: فلما أتى النار موسى، ناداه ربه: يا موسى، إني أنا ربك فاخلع نعليك.
قال وهب: خرج موسى نحو النار، فإذا هي في شجرة من العليق. (وبعض