الإسلام فكرهت الأنصار ذلك وتكلمت، فأنزل الله D { يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ} الآية، فلما نزلت أتى الأنصار إلى النبي A يبكون فقالوا يا رسول الله جئتنا ونحن ضلال فهدانا الله بك، وجئتنا ونحن أذلة فهدانا الله بك، فقال لهم النبي A لئن قلتم إنك جئتنا ذليلًا فأعززناك ومطرودًا فآويناك، فقالت الأنصار بل لله ورسوله المنة علينا فقال النبي A:"الناس دثاري وأنتم شعاري، ولو سلك الناس واديًا وسلكت الأنصار واديًا لسلكت وادي الأنصار ولولا الهجرة لكنت أحدًا من الأنصار""."
قال: {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السماوات والأرض} أي: يعلم ما غاب فيها لا يخفى عليه [شيء] ، فهو يعلم الصادق منكم من الكاذب في دعواه، فلا يخفى عليه ما تكنه صدوركم.