وقوله {واضربوهن} أي: إن لم يرجعن بالهجران في المضاجع، فيضربن ضربًا غير مبرح، كذلك قال المفسرون: وقال النبي A في خطبة له"ضربًا غير مبرح"وعنه"غير مؤثر".
واختار الطبري في الآية أن يكون المعنى: واضربوهن من أجل المضاجع.
{فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ} إلى ما يجب عليهن {فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} أي: فلا تلتمسوا عليهن طريقًا في الظلم، وهو التعالي عليهن {إِنَّ الله كَانَ عَلِيًّا} المعنى لا تبغوا عليهن العلل فتٌعلوا أيديكم عليهن، فإن الله ذو علم فوقكم وفوق كل شيء، فأيديكم وإن كانت عالية، فليس من أجلها علوا تبغوا عليهن، وتطلبوا العلل فإن الله أعلى يدًا وأكبر من كل شيء. وقيل: المعنى: لا تبغوا عليهن سبيلًا لا تكلفوهن الحب لكم إنما لكم عليهن المساعدة في الجماع أما القلب فليس بيدها منه شيء.
قوله {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا} الآية.
خفتم عند أبي عبيدة بمعنى أيقنتم، ورد ذلك الزجاج وقال: لو أيقنا لم نحتج إلى الحكمين، وخفتم على بابه. والمعنى: وإن خفتم أيها الناس مشاقة أحد الزوجين لصاحبه، وهو إتيان كل واحد منهما ما يشق على الآخر فالمرأة تقصر عن أداء حقه،