ثم يبتدئ الإخبار عن الشهداء، وإنما سمي المقتول في سبيل الله D شهيدًا، لأنه يشهد له بالجنة.
وقيل سمي شهيدًا لأنه يشهد عند الله على الأمم. قال تعالى {وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس} [الحج: 76] .
وقال مجاهد: سمي المؤمن شهيدًا، لأنه يشهد عند الله على نفسه بالإيمان.
ثم قال: {والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أولئك أَصْحَابُ الجحيم} .
أي جحدوا ما أنزل الله D وكذبوا بالقرآن هم أصحاب النار.
قال: اعلموا أَنَّمَا الحياوة الدنيا لَعِبٌ [وَلَهْوٌ] } أي /: اعلموا أيها الناس أن ما عجل لكم في الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة زائلة مضمحلة، فأنتم تفاخرون بها وتتكثرون بها فمثلكم كمثل مطر أعجب الكفار نباته، أي: أعجبه الزراع نباته فهو على نهاية الحسن.
وقيل الكفار هنا هم المكذبون، لأنهم بالدنيا أشد إعجابًا، أي لا يؤمنون