فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 8396

الضيافة ظلمًا.

وقال ابن زيد معنى الفتح: لا يحب الله أن يقول لمن تاب عن النفاق: ألست نافقت؟ ألست الذي ظلمت وفعلت؟ {إِلاَّ مَن ظُلِمَ} أي: إلا من أقام على النفاق، فإنه يقال له ذلك، ودل على هذا قوله تعالى {إِلاَّ الذين تَابُواْ} .

وقيل: المعنى {إِلاَّ مَن ظُلِمَ} فقال سوءًا، فإنه ينبغي أن يأخذوا على يديه.

وقال قطرب: {إِلاَّ مَن ظُلِمَ} أي: إلا المكره لأنه مظلوم.

{وَكَانَ الله سَمِيعًا} أي: لما تجهرون به {عَلِيمًا} أي بما تسرون وبغير ذلك.

قوله: {إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ. . .} الآية.

المعنى: إن تقولوا جميلًا لمن أحسن إليكم، فتظهروا ذلك وتخفوه. أي: تتركوا إظهاره، فلا تبدوه {أَوْ تَعْفُواْ عَن سواء} أي: تصفحوا لمن أساء إليكم عن إساءته، فلا تجهروا له بالسوء، أي: الذي قد أُذن لكم أن تجهروا به وهو قوله {إِلاَّ مَن ظُلِمَ} فإن الله كان عفوًا، أي: لم يزل عفوًا عن خلقه مع قدرته على الانتقام منهم. وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت