فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 8396

عاهدوا، وهم الذين قال الله فيهم: {مِّنَ المؤمنين رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ الله عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قضى نَحْبَهُ} [الأحزاب: 23] أي: استشهد فقتل، {وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ} أي: الشهادة {وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا} أي: ما بدلوا العهد الذي عاهدوا الله عليه من ابتلاء العذر في الجهاد في الله D.

وقيل: إنهم كانوا يتمنون الشهادة في القتال فقتلوا يوم أحد.

قال الحسن: لما سألوا، ابتلوا بيوم أحد [فلا] والله ما كلهام صدق.

قوله: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرسل} الآية.

معنى الآية أن الله أخبرهم أن محمدًا كبعض رسله المتقدمين في الرسالة والدعاء، الذين قد مضوا وخلوا، فلما حضرت آجالهم ماتوا فمحمد A مثلهم ميت عند انقضاء أجله، وهذا إنما هو معاتبة من الله للمؤمنين على ما كان منهم من الهلع والجزع حين قيل فب أحد إن محمد A قد قتل، ومقبحًا لهم انهزام من انهزم منهم حين سمع ذلك.

ومعنى: {انقلبتم على أَعْقَابِكُمْ} أي: ارتددتم عن دينكم لو مات، وهل هو إلا مثل من تقدمه من الرسل ميت عند انقضاء أجله؟ فلو مات أكنتم تكفرون؟

{وَمَن يَنقَلِبْ على عَقِبَيْهِ} أي: من يرتدد عن دينه {فَلَن يَضُرَّ الله شَيْئًا} سبحانه ارتداده. وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت