ومعنى: {زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} أي: زدنا هؤلاء الكفار استعارًا بالنار في جلودهم.
وليس خبوتها فيه نقص من عذابها ولا راحة لهم وإنما هم في زيادة أبدًا لقوله: {وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا} [فاطر: 36] لا يفتر عنهم.
وقال المبرد: جعل موضع خبوت نار جهنم اسعارًا فهي مخالفة لما تفعل من نار الدنيا، ولا راحة لهم فيها إذا خبت بل يزيد عليهم العذاب.
قوله: {ذَلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا} .
معناه: هذا العذاب جزاء هؤلاء المشركين لأنهم كفروا بآيات الله. أي: جحدوها وأنكروها ولم يؤمنوا بها. وأنكروا البعث والثواب والعقاب. {وَقَالُواْ} على الإنكار منهم والاستبعاد: {أَءِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا} [الإسراء: 49] أي: عظامًا [بالية] وقيل ترابًا. و {أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} [الإسراء: 49] أي لا نبعث. وقد تقدم تفسير هذا بأشبع منه في صدر السورة.