فهرس الكتاب

الصفحة 5579 من 8396

الصالحين في الآخرة.

وقال قتادة: أجره في الدنيا عافية وعمل صالح وثناء حسن، فلست تلقى أحدًا من الملل إلاّ يرضى إبراهيم ويتولاه.

وقيل: أجره في الدنيا أن الله لم يبعث نبيًا بعد إبراهيم A إلاّ من ذريته، وليس من أهل دين إلاّ (وهم) يتحلون حب إبراهيم A يدعون دينه، وذلك كله لا ينقصه من ثوابه في الآخرة، فلذلك قال: {وَإِنَّهُ فِي الآخرة لَمِنَ الصالحين} أي: إن له في الآخرة منازل الصالحين. ومثله قوله تعالى:

{إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدار * وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ المصطفين الأخيار} [ص: 46 - 47] . يعني في الآخرة لم ينقصهم ما تفضل به عليهم في الدنيا من أجرهم في الآخرة شيئًا.

ثم قال تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الفاحشة} أي: واذكر لوطًا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة، وهي إتيان الذكور.

{مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ العالمين} أي: لم يتقدمكم أحد إلى إتيان الذكور.

قوله تعالى ذكره: {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال وَتَقْطَعُونَ السبيل} إلى قوله: {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} .

أي: تأتون الرجال في أدبارهم، وتقطعون الطريق على المسافرين.

روي أنهم كانوا يفعلون ذلك بمن يمر بهم من المسافرين، ومن يرِدُ ديارهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت