فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 8396

{إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعًا} أنه ما دون الشرك.

وقيل: المعنى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء بعد التوبة ولا يحسن هذا لأنه يجب منه أن يكون من تاب، ومات على توبته موقوفًا على المشيئة إن شاء غفر له وإن شاء لم يغفر له، وهذا قول لم يقله أحد، ولا يجوز اعتقاده بل الميت على توبته مغفور له بإجماع.

قوله: {وَمَن يُشْرِكْ بالله} : أي: يشرك في عبادته غيره {فَقَدِ افترى} أي: اختلق: {إِثْمًا عَظِيمًا} .

روى جابر بن عبد الله أنه قال:"سئل النبي A عن الموجبتين، فقال:"من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله دخل النار"".

قوله {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ} الآية.

معناه ألم تر بقلبك يا محمد، إلى اليهود الذين يطهرون أنفسهم من الذنوب ويمتدحونها، وهو قولهم: {نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة: 18] فلا ذنوب لنا، قاله قتادة.

وقال الحسن وابن زيد: هم اليهود والنصارى قالوا:

{وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الجنة إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نصارى} [البقرة: 111] وقالوا: {نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت