فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 8396

كما تدخل مع حروف الشرط تقول: إن يكرمني من أحد أكرمه، فتدخل من لأنه غير واجب كما تدخل في النفي إذا هو غير واجب، ولكنها تلزم في الشرط في مثل هذا.

قوله: {مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله} الآية.

هذا إعذار من الله D إلى خلقه في طاعة نبيه عليه السلام فإنه عن الله يأمر وينهى، وهو رد إلى قوله: {وَأَرْسَلْنَاكَ} للناس رسولًا، ثم قال: ومن يطعك فقد أطاع الله، لكنه خرج من لفظ الخطاب إلى لفظ الغيبة، كما قال: {حتى إِذَا كُنتُمْ فِي الفلك} [يونس: 22] ثم قال: {وَجَرَيْنَ بِهِم} [يونس: 22] ، {وَمَن تولى} أي: من طاعتك يا محمد {فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} ، رجع الكلام إلى الخطاب ولو جرى على الغيبة لقال: فما أرسلناه.

وقيل: معنى الآية: من يطع الرسول في سنته فقد أطاع الله في فرائضه، وهذه الآية نزلت قبل الأمر بقتال المشركين، لأن قوله فما أرسلناك عليهم حفيظًا. يدل على الإعراض عنهم وتركهم إذا تولوا عنه، وهذا مثل" {إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ البلاغ} [الشورى: 48] "ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت