فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 8396

وما أصابك من سيئة فمن نفسك] أي: بذنبك فالفعلان من الله D، وهذا يرجع إلى القول الأول. وذكر فيه قولًا رابعًا: وهو أن يقدر ألف الاستفهام محذوفة والتقدير: وما أصابك من سيئة. أفمن نفسك؟ كما قال: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا (عَلَيَّ) } [الشعراء: 22] على معنى: وتلك نعمة كما قال في قوله تعالى: {فَلَماَّ رَأَى الشمس بَازِغَةً قَالَ هذا رَبِّي} [الأنعام: 78] أي: هذا ربي لأنه لم يوجب أنه ربه وإنما قال هذا ربي على سبيل الاستخبار.

قال نفطوية: أصل السيئة ما يسوؤك، فالمعنى وما أصابك من أمر يسوؤك فهو بذنبك وذلك أمر من الله.

وقال الضحاك عن ابن عباس: الحسنة هنا ما أصاب المسلمين من الظفر يوم بدر، والسيئات ما نكبوا به يوم أحد.

قوله: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} الآية.

رسولًا: مصدر مؤكد لأرسلناك، ودخلت"من"في قوله: {مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت