فهرس الكتاب

الصفحة 4887 من 8396

المحتاجون إليه.

{الحميد} أي: المحمود عند/ عباده في أفضاله ونعمه عندهمه.

ثم قال: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الأرض} .

أي: سخر لكم ما في الأرض من الدواب والأنعام وغير ذلك تنتفعون وتأكلون وتركبون وتلبسون منه، وسخر لكم"الفلك لتجري في البحر بأمره"أي: بقدرته وتذليله أياها لكم.

ثم قال: {وَيُمْسِكُ السمآء أَن تَقَعَ عَلَى الأرض إِلاَّ بِإِذْنِهِ} .

أي: يمسكها بقدرته لئلا تقع على الأرض. {إِنَّ الله بالناس لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} . أي: لذو رأفة ورحمة بهم.

ثم قال: {وَهُوَ الذي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} .

أي: والذي أنعم عليكم هذه النعم المذكورة، هو الذي خلقكم أجسامًا أحياء بحياة أحدثها فيكم ولم تكونوا شيئًا، ثم يميتكم فيفنيكم عند مجيء آجالكم، ثم يحييكم عند بعثكم لقيام الساعة، {إِنَّ الإنسان لَكَفُورٌ} أي: إن ابن آدم لجحود لنعم الله عليه، إذ يعبد غير من أنعم عليه بهذه النعم المتكررة وبغيرها.

ثم قال تعالى: {لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} .

أي: لكل جماعة قوم لنبي خلا قبلك يا محمد، جعلنا مألوفًا يألفونه، وماكنًا يعتادونه لعبادة الله تعالى، وقضاء فرائضه، وعملًا يلزمونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت