وأصل المنسك: المكان المعتاد الذي يعتاده الرجل ويألفه لخير أو شر، وإنما سميت المناسك مناسك الحج لتردد الناس إليها للعمل الذي فرض عليهم لعمل الحج والعمرة فألفوه.
وكسر"السين"لغة أهل الحجاز، وفتحها لغد أسد.
قال ابن عباس: جعلنا منسكًا. أي: عيدًا.
وقال مجاهد: وهو أراقة الدم بمكة.
وقال قتادة:"منسكًا"ذبحًا وحجًا.
وقد رويَ أن المشركين جادلوا النبي A في إراقة الدم أيام النحر. فهذه الآية في ذلك والله أعلم. دل على هذا التأويل قوله: {فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي الأمر} أي: فلا يجادلنك في ذبحك ونسكك قولهم: أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله وهو الميتة.
ومعنى:"فلا ينازعنك"، أي: فلا تنازعنهم لأنهم قد نازعوه في ذلك قبل نزول الآية.