فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 8396

والناس هم إبراهيم A ومن كان معه وذلك/ من جمع.

وتقدير {ثُمَّ أَفِيضُواْ} : ثم أمرهم بذلك على معنى التأكيد لما أمر الله به أوّلًا، لأنه تعالى قد ذكر المعشر والإفاضة من عرفات قبل ذلك ثم قال: {ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الناس} . فإن كان/ عرفات فليس الإفاضة من عرفات بعد الذكر في المشعر الحرام، فالمعنى هو التأكيد لا أنه اتباع حكم لحكم تقدم.

وروي أن قريشًا كانت قد اتبدعت أشياء منها أنهم امتنعوا أن يَقِفُوا بعرفات لأجل أنها في الحل، فقالوا: لا ينبغي لنا أن نعظم إلا الحُرُم، فكانوا وحلفاؤهم يقفون يوم عرفة بمزدلفة، ويقف سائر العرب بعرفات وسما أنفسهم ومَن وَالاَهم على ذلك الحمس، وابتدعوا ألا يأتقطوا الأقِط ولا يسألوا السمن وهم محرمون، ولا يدخلوا بيتًا من شعر وهم حرم، ولا يستظلوا وهم حرم إلا في بيوت الأُدْم، ولا يأكلوا وهم حرم من طعام جيء به في من الحل، وابتدعوا ألا [يطوف القادم إلى البيت إلا في ثياب] الحمس، فإن لم يجد ذلك طاف عريانًا. فإذا تم طوافه أخذ ثيابه، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت