وتكون"أم"عاطفة بعد الاستفهام خاصة، تدل على ثبوت أحد الشيئين غير معين وعن عينه يسأل بها. فهي بمنزلة أيهما عندك"فتسأل عن العين بعد أن يستقر عندك أن ثمّ شخصًا ولا تدري من هو، ولا يكون الجواب إلا بالعين. يقول المجيب:"قلان أو فلان"ولا يجوز أن يقول:"لا، ولا نعم. وإنما لا ونعم جواب. أو إذا قلت:"أذا عندك أو ذا؟". وتقول"سواء علي أقمت أم قعدت"، فبالتسوية أجريته مجرى الاستفهام لأنك سويت الأمرين في علمك، كما استوى علمك في قولك:"أزيد عندك أم عمرو؟".
فالتسوية تُجري هذا على حروف الاستفهام، كما أجرى الاختصاص ما ليس بمنادى على حروف النداء.
قال بعض النحويين في {أَمْ تُرِيدُونَ} :"معناه: أتريدون".
وقيل: هي منقطعة مما قبلها بمنزلة قول العرب:"إنها لإبل أم شاء". وهذا القول بعيد لأنه لا يصح في أكثر كلام العرب إلا على حدوث شك دخل المتكلم، وذلك لا يليق بالقرآن.