ومعناه: قد علمت يا محمد أن الله على كل شيء قدير وعلمت أن الله له ملك السماوات والأرض.
وقال الطبري:"حرف الاستفهام في هذا داخل لمعنى الاستثبات والتنبيه لأصحاب النبي [عليه السلام] الذين قيل لهم: لا تقولوا راعنا. ويدل على صحة ذلك قوله بعد ذلك: {وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ الله} ، فأتى بلفظ / الجماعة. وقد قال تعالى:"
{يا أيها النبي} [الطلاق: 1] ، ثم قال: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء} [الطلاق: 1] . وقال: {يا أيها النبي اتق الله} [الأحزاب: 1] . ثم قال: {إِنَّ الله كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [الأحزاب: 1] .
ومعنى ذلك:"أَلَمْ تعلموا أن الله قادر على تعويض ما ينسخ من أحكامه وفرائضه للتخفيف عليكم أو لزيادة أجر لكم". وهذا كله إنما هو تنبيه لليهود على أن أحكام التوراة جائز أن [تُنسخ على يدي] نبي، أو بكتاب آخر لأنهم أنكروا ما