وأجاز أبو حاتم الوقف على"الأنهار"وهو غير جائز على مذهب سيبويه لأن ما قبل"وعد"يعمل فيه لقيامه مقام العامل.
ثم قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السمآء مَآءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرض} ، أي: أنزل من السماء مطرًا فأجراه عيونًا.
قال الحسن: هو العيون، وقال الشعبي: كل عين في الأرض من السماء نزل ماؤها.
وقيل، المعنى: أنزل من السماء مطرًا فأدخله في الأرض فجعله البنابيع، أي: عيونًا.
والمعنى / كالأول سواء، وواحد الينابيع ينبوع.
ثم قال {ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ} ، أي: يخرج بالماء أنواعًا من الزرع من بين شعير وحنطة وسمسم وأرز ونحو ذلك من الأنواع، هذا قول الطبري واختياره.
وقال غيره: معنى مختلفًا ألوانه: أخضر وأسود وأصفر وأبيض.