فهرس الكتاب

الصفحة 6909 من 8396

وقيل إن معنى قوله: {يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ الله} أي: يريدون أن يخرجوا معك في غزوك (وقد قال الله) : {فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّا} [التوبة: 83] .

قال ابن زيد: أرادوا أن يخرجوا مع النبي A وأن يبدلوا كلام الله الذي قال لنبيه: {فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّا} وذلك حين رجع من غزوة تبوك.

وأنكر هذا القول الطبري؛ لأن غزوة تبوك كانت بعد فتح خيبر وبعد فتح مكة، قال: والصواب الذي قاله قتادة ومجاهد: أنهم يريدون أن يغيروا وعد الله الذي خص به أهل الحديبية، وذلك: مغانم خيبر وغيرها.

وقوله: {قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كذلكم قَالَ الله مِن قَبْلُ} أي: كذلك قال لنا الله من قبل مرجعنا إليكم من الحديبية ان غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية / دون غيرهم ممن لم يشهدها، فليس لكم أن تتبعونا لأنكم تخلفتم عن الحديبية.

ثم قال: {فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا} أي: تحسدوننا أن نصيب معكم من الغنائم، فلذلك تمنعوننا من الخروج معكم.

ثم قال: {بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلًا} أي: لا يعقلون عن الله ما له عليهم إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت