إرادة البركة بالذكر ليكون سبب النصر على الأعداء والفتح، ونظيره قوله: {يا أيها الذين آمنوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثبتوا واذكروا الله كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} [الأنفال: 45] .
قوله: {فَإِذَا اطمأننتم فَأَقِيمُواْ الصلاة} [أي: فإذا سكن خوفكم، فأقيموا الصلاة] بتمامها في أوقاتها كما فرضت عليكم.
فالمعنى: عند من جعل القصر في صلاة الخوف هو النقص من تمام السجود والركوع لا من العدد: فإذا أمنتم في سفركم، فأتموا الركوع والسجود، قاله السدي وهو اختيار الطبري.
والمعنى عند من لم ير ذلك: فإذا اطمأننتم في أمصاركم ودوركم، فأقيموا الصلاة التي أمرتم أن تقصروها في حال خوفكم وسفركم، قال ذلك مجاهد وقتادة.
وقال ابن يزيد: المعنى: فإذا اطمأننتم من عدوكم فصلوا الصلاة، ولا تصلوها ركبانًا، ولا مشاة ولا جلوسًا فهو إقامتها.
قوله: {كتابا مَّوْقُوتًا} أي: فريضة مفروضة قاله ابن عباس ومجاهد وغيرهما.
وقال قتادة: {كتابا مَّوْقُوتًا} منجمًا يؤديها في أنجمها أي: في أوقاتها.
وقيل: معنى {مَّوْقُوتًا} محتومًا لا بد من أدائها بتمامها في أوقاتها.