أيها الناس داعي ربكم واتبعوه وآمنوا به من قبل أن يأتيَكم يوم لا شيء يرد مجيئه إذا جاء، وهو يوم القيامة.
{مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ} ، أي: ما لكم يوم القيامة معقل تلجؤون إليه مما نزل بكم، وما لكم من إنكار لما حل عليكم ولا تغيير.
قال مجاهد: {مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ} ، أي:"محرز، {وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ} ، أي من ناصر. فيكون نكير بمعنى: ناكر، أو: منكِر."
وقيل: المعنى في {وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ} ، أي:"لا تنكرون ما وقفتم عليه من أعمالكم".
قال الزجاج: معناه: ليس لكم مخلص من العذاب، ولا تقدرون أن تنكروا ما توقفون عليه من ذنوبكم، (ولا ما) ينزل بكم من العذاب.
ثم قال تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ البلاغ} ، أي: فإن