العامل في"إذ:"الصاعقة.
والمعنى: حين جاءتهم الرسل من بين أيدي الرسل ومن خلف الرسل (يعني: جاءت الرسل أبناء الذين أهلكوا بالصاعقة ومن خلف الرسل) الذين بعثوا إلى آبائهم. وذلك أن الله جل ذكره بعث إلى عاد: هودًا، فكذبوه من بعد رسل قد كانت تقدمت إلى آبائهم أيضًا فكذبوها فأهلكوا.
قال ابن عباس: معناه: أنه يريد الرسل التي كانت قبل هود، (والرسل التي كانت بعد هود) ، بعث الله D قبله رسلًا، (وبعده رسلًا) بأن لا يعبدوا إلا الله فقالوا: لو شاء ربنا لأنزل ملائكة يدعوننا إلى الإيمان به ولم يرسلكم وأنت بشر مثلنا، ولكنه رضي بعبادتنا، فنحن بما أرسلتم به كافرون.
وقال الضحاك: الرسل الذين من بين أيديهم: من قبلهم، والذين من خلفهم، يعني: الذين بحضرتهم.