فيكون الضمير الذي في"خلفهم"يعود على الرسل، وهو مذهب الفراء.
وقيل: الذين بين أيديهم، يعني: الذين بحضرتهم، (والذين من خلفهم، يعني:) الذي من قبلهم.
وقيل: هذا على التكثير، والمعنى: جاءتهم الرسل من كل مكان بأن لا يعبدوا إلا الله.
وقوله تعالى: {فَأَمَّا عَادٌ فاستكبروا فِي الأرض بِغَيْرِ الحق وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} أي: استكبروا عن أمر ربهم وتجبروا وأعجبهم بطشهم وقوتهم، وما أعطاهم الله من عظم الخلق وشدة البطش، ونسوا أن الذي خلق ذلك فيهم وأعطاهم إياه هو أشد منهم قوة، فجحدوا بآيات / الله D وكفروا بها.
فقوله: {وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} معطوف على"فاستكبروا""وقالوا"وما بينهما اعتراض.
قال الله جل ذكره: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا} .
قال مجاهد: أرسل ريحًا شديدة (السموم) عليهم.