فهرس الكتاب

الصفحة 6312 من 8396

{أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الله قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القرون مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً} [القصص: 78] وقد مضى ذكر هذا في القصص"."

وقوله: {بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ} ، معناه: بل أعطينا إياهم تلك النعمة ابتلاء ابتليناهم بها واختبارًا.

{ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ، أي: لا يعلمون أنه ابتلاء واختبار لسوء رأيهم وجهلهم.

ثم قال تعالى: {قَدْ قَالَهَا الذين مِن قَبْلِهِمْ فَمَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} ، أي قد قال في نعم الله D عليه، أي: إنما أوتيته على علم الذين كانوا من قبل هؤلاء من القرون الخالية لرسلهم تكذيبًا لهم واستهزاءً، فلم يغن عنهم حين أتاهم بأس الله D ما كانوا يكسبون من الأعمال، يعني: عبادتهم الأوثان لم تغن عنهم شيئًا، ولم تشفع لهم كما يقول هؤلاء أنها تشفع لهم عند الله سبحانه، ولكنها أسلمتهم لما أتاهم من العذاب.

ثم قال تعالى: {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ} ، أي: فأصاب الأمم الخالية الذين قالوا مثل مقالة هؤلاء وبال عملهم فعذبوا في الدنيا، يعني: قارون وشبهه حين قال: إنما أوتيته على علم فخسف به وبداره الأرض.

ثم قال تعالى: {والذين ظَلَمُواْ مِنْ هؤلاء سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا} ، أي: والذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت