كفروا من قومك يا محمد سيصيبهم أيضًا وبال عملهم السيء كما أصاب أولئك.
{وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ} ، أي: بفائتين ربهم هربًا في الأرض من عذابه إذا نزل بهم فأحلَّ الله D عليهم عذابه فقتلوا بالسيف يوم بدر.
ثم قال تعالى: {أَوَلَمْ يعلموا أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ} ، أي: أَوَلَمْ يعلم هؤلاء الذين قالوا إنما أوتينا المال والصحة وغير ذلك على علم أن الله يوسع على من يشاء من عباده في الرزق، ويضيّق على من يشاء.
ثم قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} ، أي: إن في توسيع الله D على خلق، وتقتيره على خلق لحججًا ودلالات لقوم يؤمنون، أي: يصدقون بالحق.
ثم قال تعالى ذكره: {قُلْ ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الله إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعًا} .
قال ابن عباس: قال بعض أهل مكة: يزعم محمد أنه من عبد الأوثان، ودعا مع الله إلهًا آخرن وقتل النفس لم يغفر له، فكيف نهاجر ونسلم وقد عبدنا الآلهة وقتلنا النفس ونحن أهل شرك، فأنزل الله D { قُلْ ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ} الآية.
وقيل: إنها نزلت في نفر من المشركين خلا الإيمان في قلوبهم فقالوا في أنفسهم: ما نظن أن الله D يقبل توبتنا وإيماننا وقد صنعنا بمحمد A كل شر: أخرجناه، وقتلنا أصحابه، وقاتلناه.
فأباح الله تعالى لهم التوبة ونهاهم أن يقنطوا