ولا يقيموا معك في المدينة إلا وقتًا قليلًا. وهذا وقف إن جعلت {مَّلْعُونِينَ} نصبًا على الذم. فإن جعلته حالًا وقفت على {مَّلْعُونِينَ} . وهو قول الأخفش وغيره وهو حال من المضمر في {يُجَاوِرُونَكَ} .
وأجاز بعض النحويين أن يكون حالًا من المضمر في {أُخِذُواْ} ، وذلك لا يجوز لأن ما بعد حرف الشرط لا يعمل فيما قبله. ولا يحسن الوقف على"تقتيلًا"، لأن"سُنَّةَ"انتصبت على فعل دل عليه ما قبله، فما قبله يقوم له مقام العامل.
ومعنى {مَّلْعُونِينَ} أي: مطرودين ومبعدين.
{أَيْنَمَا ثقفوا} أي: وجدوا، {أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ} لكفرهم بالله.
ثم قال تعالى: {سُنَّةَ الله فِي الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ} أي: سن الله ذلك سنة في الذين ينافقون على الأنبياء ويرجفون بهم أن يُقَتَّلوا حيث ما وجدوا.
ثم قال: {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلًا} أي: ولا تجد يا محمد لسنة الله التي سنها في خلقه تغييرًا.