فهرس الكتاب

الصفحة 5833 من 8396

ثم قال تعالى: {يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة} أي: عن قيامها ومتعى تكون.

{قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله} أي: علم وقت قيامها عند الله لا يعملها إلا هو.

ثم قال: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيبًا} أي: وما يشعرك يا محمد، لعل قيام الساعة يكون منك قريبًا قد دنا وحان. وذكر قريبًا على معنى الوقت والقيام.

ثم قال تعالى: {إِنَّ الله لَعَنَ الكافرين وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا} أي: أبعدهم من كل خير وأعدَّ لهم في الآخرة نارًا ماكثين فيها أبدًا، لا يجدون وليًا يمنعهم منها، ولا نصيرًا ينصرهم فيخرجهم من عذابها.

ثم قال: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النار} أي: لا يجدون وليًا ولا نصيرًا في هذا اليوم الذي تقلب فيه وجوههم في النار. قائلين: {ياليتنآ أَطَعْنَا الله وَأَطَعْنَا الرسولا} أي: في الدنيا ندامة وحسرة ما فات.

ثم قال: {وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا} أي: وقال هؤلاء الذين تقدمت صفتهم في النار: يا ربنا إنا أطعنا في الكفر سادتنا، أي أئمتنا وكبراءنا.

{فَأَضَلُّونَا السبيلا} أي: أزالونا عن محجة الحق وطريق الهدى.

{رَبَّنَآ آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العذاب} أي: عذّبهم مثلي عذابنا.

{والعنهم لَعْنًا كَبِيرًا} أي: أخزهم خزيًا كبيرًا.

ففي هذه الآية زجر عن التقليد لأنهم لو نظروا لظهر لهم أنهم على ضلال، ولكنهم قلدوا ضلالًا فضلوا.

ثم قال تعالى: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كالذين آذَوْاْ موسى} أي: لا تؤذوا رسول الله A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت