فهرس الكتاب

الصفحة 5334 من 8396

يرسلها على فرعون ويأخذها.

وقوله جل ثناؤه: {لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون} ، أي عندي. ثم قال: {إِلاَّ مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سواء} ، أي من ظلم فعمل بغير ما أذن له في العمل به.

قال ابن جريج: لا يخاف الأنبياء إلا بذنب يصيبه أحدهم، فإن أصابه أخافه الله حتى يأخذه منه.

وقال الحسن: في الآية إنما أخيف لقتله النفس، وقال الحسن أيضًا: كانت الأنبياء تذنب، فتعاقب ثم تذنب والله فتعاقب.

وقوله: {إِلاَّ مَن ظَلَمَ} ، استثناء منقطع عند البصريين، لأن حق الاستثناء أن يكون ما بعده مخالفًا لما قبله في المعنى.

وقوله: {إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون} ، يدل على أمنهم. وقوله: {إِلاَّ مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سواء فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} ، يدل على أمن من ظلم، ثم فعل ذلك فقد حصل المعنى فيهما واحد، فوجب أن يكون ليس من الأول و"إلا"بمعنى لكن، والتقدير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت