فهرس الكتاب

الصفحة 5190 من 8396

النقصان، فبطلوع الشمس يبدو النقصان في الظل، وبغروبها تبدو الزيادة في الظل فبالشمس استدل أهل الأرض على الظل وزيادته ونقصه. وكلما علت الشمس نقص الظل، وكلما دنت للغروب زاد الظل، فهو قوله تعالى: {ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا} ، يعني في وقت علو الشمس في السماء ينقص الظل يسيرًا بعد يسير، وكذلك زيادته بعد نصف النهار، يزيد يسيرًا بعد يسير حتى يعدم الأرض كلها، فأما زوال الظل كله، فإنما يكون في البلدان المتوسطة في وقت.

وقوله: {ثُمَّ جَعَلْنَا الشمس عَلَيْهِ دَلِيلًا} ، أي: ثم دللناكم بنسخ الشمس إياه عند طلوعهما / عليه، أنه خلق من خلق ربكم يوجده إذا شاء، ويغيبه إذا أراد، أي: ثم جعلنا الشمس على الظل دليلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت