فهرس الكتاب

الصفحة 5191 من 8396

وقيل: معنى ذلك: أنه لو لم يكن شمس تنسخه لم يعلم أنه شيء، إذ كانت الأشياء إنما تعرف بأضدادها، ولولا الشمس ما عرف الظل، ولولا النور ما عرفت الظلمة، ولولا الحق ما عرف الباطل في أشباه لذلك.

وقوله: جل ذكره: {ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا} ، أي: قبضنا ذلك الدليل من الشمس على الظل إلينا قبضًا خفيًا سريعًا بالشمس الذي يأتي فتنسخه.

قال مجاهد ثم قبضناه: جري الشمس إياه.

وقيل: إن الهاء في {قَبَضْنَاهُ} ، عائدة على الظل، فمعنى الكلام ثم قبضنا الظل إلينا بعد غروب الشمس، وذلك أن الظل إذا غربت الشمس يعود فيقبضه الله بدخول الظلمة عليه قبضًا خفيًا، ليس يذهبه مرة واحدة، بل يذهب قليلًا قليلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت