فيكون التقدير على هذا: ولكل ناحية وَجَّهَكَ إليها ربُّك يا محمد قبلةُ الله مولِّيها عباده". وهو قول الأخفش الذي تقدم."
ومعنى"مولِّيها"مول وجهه إليها ومستقبلها.
وقال الطبري:"التولية في الآية للكل، ووُجدت للفظ"كل"، قال:"فمعنى الكلام: ولكل أهل ملة وجهة، الكل موليها وجوههم. قال: وأما قراءة ابن عامر فمعناه: هو موجَّه نحوها، ويكون الكل حينئذ غير مسمى فاعله، ولو سمي فاعله لكان الكلام: ولكل ذي ملة وجهة، الله موليها إياه بمعنى موجهه إليها.
ورويت قراءة شاذة بإضافة"كل"إلى"وجهة"، وهي قراءة / لا تجوز لأنه لا فائدة في الكلام إذا لم يتم الخبر"."
ولو ثَنيتَ على قراءة الجماعة لقلت:"هُمَا مُوَلِّياهَا"، وفي الجمع [هُمْ مَوَلُّوهَا]