فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 8396

فلذلك قال: {فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} [البقرة: 144] . فنسخت القبلة بمثلها، والناسحة أحب إليهم من المنسوخة.

وقيل: المعنى نأت بأنفع لكم منها في الوقت الثاني، وأصلح لِحَالِكُم في النفع وصلاح الحال.

وقال السدي وغيره:" {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا} أي: من التي نسخنا، {أَوْ مِثْلِهَا} : أي: مثل التي تركنا فلم ننزلها".

وقيل: بخير من هذه أو هذه.

ولا يجوز لذي علم ودين أن يتأول بهذا النص تفضيل بعض القرآن على بعض لأن القرآن كلام الله جل ذكره / ليس بمخلوق وإنما يقع التفضيل بين المخلوقات فاعلمه.

قوله: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض} .

معناه أن النبي [عليه السلام] قد كان عالمًا بذلك فضلًا من الله عليه، فخرج هذا الكلام مخرج التقرير على عادة العرب. تقول العرب للرجل:"ألم أكرمك، ألم أفضل عليك"يخبره بذلك، وينبهه عليه، وهو عالم به. ومعناه: قد علمت ذلك، فكذلك هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت