ليلًا أو نهارًا ما يستعجل من نزول العذاب المجرمون، وهم لا يقدرون على دفعه.
فمعنى الكلام: الإنكار عليهم لاستعجالهم بأمر، لا يقدرون على دفعه إذا حل بهم. ثم قال تعالى: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ} .
قال الطبري:"أثم"بمعنى"هنالك"إذا وقع العذاب بكم آمنتم بالله D. وليست عنده، ثم التي للعطف وهو غلط منه. وإنما التي تكون بمعنى"هنالك"هي المفتوحة / الثاء بمنزلة قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا} [الإنسان: 20] . والتقدير عند غيره أنها"ثم"التي للعطف. وفي الكلام حذف. والتقدير: أتأمنون إذا نزل بكم العذاب، فتؤمنون ثم يقال لكم: الآن آمنتم، وقد كنتم تريدون استعجاله، وحلوله بكم، فلما عاينتم حلوله آمنتم حين لا ينفعكم الإيمان، وهو مثل قوله: {فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قالوا آمَنَّا بالله وَحْدَهُ} [غافر: 84] إلى قوله {بَأْسَنَا} [غافر: 85] : أي: لم ينفعهم الإيمان