ويشهد لرجوعها على"العذاب"قوله: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب} [الحج: 47 والعنكبوت: 53] ، ويشهد لرجوعها على الله سبحانه قوله: {بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ} [المعارج: 1 - 2] ، فإذا جعلتها عائدة على"العذاب"،"فما"في موضع رفع بالابتداء، وإذا جعلتها بمعنى"الذي"خبر"ما"ويجوز أن تكون"ما"و"ذا"شيئًا واحدًا في موضع رفع. والخبر في الجملة، وإن جعلت"الهاء"تعود على اسم الله سبحانه وجعلت"ما"و"ذا"اسمًا واحدًا كانت"ما"في موضع نصب بمستعجل والمعنى: أي شيء يستعجل من الله المجرمون، وإن جعلت"ما"اسمًا، و"ذا"بمعنى"الذي"كانت كالأولى: ابتداء وخبر. وكون الهاء تعود على العذاب أحسن لقوله: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ} . والمعنى: قل لهم يا محمد: أرأيتم إن أتاكم هذا الذي تستعجلون به من العذاب