أنه جمع"حَرَجَة"وهي الشجرة الملتف بها الأشجار، لا يدخل بينها وبينها شيء من شدة التفافها.
وسأل عُمَرُ رجلًا من العرب فقال له: ما الحرجة فيكم؟ فقال: الحرجة فينا: الشجرة تكون بين الأشجار التي لا تصل إليها راعيةٌ ولا وحشيّة ولا شيء، فقال عمر: وكذلك قلب المنافق لا يصل اليه شيء من الخير.
وقال مجاهد: معنى {ضَيِّقًا حَرَجًا} : شاكًا. وقال قتادة: ملتبسًا وقال ابن جبير: لا يجد الإيمان إليه منفذًا ولا مسلكًا.
وهذه الآية (من) أدل دليل على أن قدرة الطاعة غير قدرة المعصية، وأن كلا القدرتين من عند الله تعالى، لأنه أخبر أنه يشرح صدر من أراد (هدايته، ويضيق صدر من أراد) دَفْعَهُ عن الإيمان، فَتَضْيِيقُه للصدر منع الإيمان، ولو كان