فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 8396

والربانيون والأحبار شهداء أنهم قضوا عليهم بكتاب الله، وقال ابن عباس: الشهداء - هنا - الربانيون والأحبار شهداء أن الذي قضى [به] محمد A حق في أمر الزانيين المحصنين وقد أخبرنا الله أنهم استحفظوا كتابهم، وأعلمنا أنهم بدلوا وغيّروا، وأعلمنا تعالى أنه يحفظ علينا ما أنزله من القرآن فقال {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] فغير جائز أن يبدل أحد أو يغير ما حفظه الله علينا، فنحن أمة محمد عليه السلام برآء من التبديل والتغيير لشيء من كتاب الله، إذ الله تولى حفظه علينا، ولم يسلم أهل التوراة من ذلك، إذ الله استحفظهم عليه فخانوا، ولم يحفظه هو.

وقوله {فَلاَ تَخْشَوُاْ الناس واخشون} هذا خطاب للربانيين والأحبار، أمرهم ألا يخشوا الناس في تنفيذ حكمه وإمضائه على ما في كتابه، وأن يخشوه في ذلك، قاله السدي وغيره. وقوله {وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} أي: لا تأخذوا [الرّشى] في الأحكام، فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت