أهل الكتاب الذين كفروا والمشركين، وليس كذلك هما، إنما هما صنفان: كفار من أهل الكتاب ومشركون من عبدة الأوثان، فلا بد من العطف على"أهل"، فبذلك يتم المعنى، ويكون الذين كفروا (من أهل الكتاب) غير المشركين من عبدة الأوثان. ولو رفعت"المشركين"لصار الجميع كلهم من أهل الكتاب، وليس المعنى على ذلك.
وقوله: {حتى تَأْتِيَهُمُ البينة} أي: حتى يأتيهم محمد صلوات الله عليه. وقد بين البينة ما هي، فقال: {رَسُولٌ مِّنَ الله} "فرسول"بدل من"البينة". وفي حرف أُبي:"رسول"بالنصب على الحال.
وقوله: {يَتْلُواْ صُحُفًا مُّطَهَّرَةً} هو من نعت"رسول"، أي: يقرأ صحفًا مطهرة من الباطل، [وهي] القرآن.
ثم قال: {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} أي: في الصحف كتب من الله عادلة مستقيمة لا خطأ فيها.