فهرس الكتاب

الصفحة 7698 من 8396

-ثم قال {وَجَعَلَ القمر فِيهِنَّ نُورًا. . .} .

أي: في السماوات، قال المفسرون: بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام. فقال السائل: نحن نرى الغيم يكون دون القمر فلا نرى نورًا، فكيف تضيء السماوات كلها بالقمر على تفاوت ما بينها، وستر بعضها بعضًا؟، فقيل في ذلك: إن هذا الكلام [مجاز] ، إنما قال:"فيهن"، [يريد] : في بعضهن، كما تقول العرب: أتيت بن يميم، وإنما أتى بعضهم، [وتقول] : في هذه الدور وليمة، وإنما هي في واحدة منهن.

وتقول: قدم فلان في شهر كذا، وإنما قدم في يوم منه. فلذلك أخبر بالقمر أنه في سبع سماوات وأنما هو في واحدة.

وقيل: معناه: وجعل القمر معهن نورًا، أي: خلقه نورًا مع خلقه للسماوات فيكون مثل: {ادخلوا في أُمَمٍ} [الأعراف: 38] .

وقال ابن كيسان: إذا جعله في إحداهن فقد جعله فيهن، كما تقول: أَعطِني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت