-ثم قال تعالى: {هَّلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} .
قال [ابن عباس] : ضلت عني كل [بينة] لي (فلم) تغن عني شيئًا. قال عكرمة ومجاهد: سلطاني: حجتي. وقال ابن زيد: {هَّلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} أي:"سلطان الدنيا"وملكها.
-ثم قال تعالى: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الجحيم صَلُّوهُ} .
هذا أمر من الله لِخُزَّانِ جهنم من الملائكة، أي: خذوا هذا الكافر فغلوا يده إلى عنقه، ثم الجحيم فألقوه وأوردوه (فيها) .
{ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ} .
أي: اسلكوه في سلسلة طولها سبعون ذراعًا. وذلك أن تدخل في دبره وتخرج من منخريه. وقيل: تدخل في فِيهِ وتخرج من دبره. وقال محمد بن المنكدر: لو جمع حديدُ الدنيا ما مضى منها ما بقي ما عَدَلَ حلقة من حلق