الدنيا مائدة يأكلون عليها الناس في الحساب، فيقولون يا رب: نحن في الحساب وهؤلاء يأكلون؟ فيقول: إنهم طالما صاموا في الدنيا وأكلتم، وقاموا ونمتم.
-ثم قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كتابه بِشِمَالِهِ. . .} .
أي: كمتاب عمله، {فَيَقُولُ ياليتني لَمْ أُوتَ كتابيه * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ} .
أي: ولم أدر أي شيء حسبي؟!
-ثم قال: {ياليتها كَانَتِ القاضية} .
أي: يا ليت الموتة التي متها في الدنيا كانت هي الفراغ من كل ما بعدها ولم يكن بعد ذلك حياة.
قال قتادة: تمنى الموت ولم يكن في الدنيا شيء أكره إليه من الموت.
-ثم قال: {مَآ أغنى عَنِّي مَالِيَهْ} .
أي: لم ينفعني [مالي] ولا دفع عني من العذاب شيئًا، فتكون"ما"نافية. ويجوز أن تكون استفهامًا في موضع نصب والتقدير، أي بشيء أغنى عني مالي.