الناس فَتَمَنَّوُاْ الموت.
أي: قل - يا محمد - لليهود: إن كنتم تزعمون أنكم أولياء لله من دون المؤمنين فتمنوا الموت إن كنتم محقين في قولكم: إنكم أولياؤه، فإن الله لا يعذب أولياءه، بل يكرمهم [وينعمهم] ، فيستريحون من تعب الدنيا وكربها إلى النعيم.
-ثم قال: {وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ (أَبَدًا) بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ} .
(أي) : ولا يتمنى - محمد - اليهودُ الموتَ أبدًا لمعرفتهم (بما) قدمت أيديهم من الآثام {والله عَلِيمٌ بالظالمين} .
-ثم قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الموت الذي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ} .
أي: قل لليهود - يا محمد: إن الموت الذي تهربون منه وتكرهونه - لما قدمت أيديكم من الآثام - لا بد أن يحل بكم {ثُمَّ تُرَدُّونَ} - إذا متّمْ - {إلى عَالِمِ الغيب والشهادة} ، أي: إلى الله الذي يعلم غيب السموات والأرض، ويعلم ما ظهر من ذلك، ويعلم ما أسررتم من أعمالكم وما أظهرتم فيجازيكم