فأما على القول الآخر، فيحتمل {تُضَآرَّ وَالِدَةٌ} أن يكون:"تُفَاعَلْ"، و"تَفَاعَلَ"، لأن، {وَعَلَى الوارث} ليس بمعطوف عليها إنما هو معطوف على قوله: {وَعلَى المولود لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمعروف} "وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف وعلى الوارث مثل ذلك"، فهو عطف جملة على جملة كلاهما من ابتداء وخبر، فيحسن على هذا في {تُضَآرَّ وَالِدَةٌ} الوجهان جميعًا. ولا يحسن في الآخر إلا أن تكون فاعلة.
وقال مالك:"هو منسوخ لا يلزم عصبة نفقة صبي / ولم يبين الناسخ لها. حكاه ابن القاسم في"الأَسَدِيّةِ"عن مالك."
وعن مالك أيضًا أن المعنى:"وعلى الوارث ألا يضار"فهو محكم، وهي رواية ابن وهب وأشهب عن مالك.
وقيل: إن ورثة الصبي ينفقون عليه على قدر / ميراثهم منه لو مات. قاله قتادة، وهو قول أبي حنيفة.