وقيل المعنى يسعى ثواب إيمانهم وعملهم [الصالح] بين أيديهم وفي أيمانهم كتب أعمالهم نظائر، هذا اختيار الطبري، وهو قول الضحاك المتقدم.
والباء في"وبأيمانهم"بمعنى"في"على هذا التأويل، وعلى القول الأول بمعنى"عن".
ثم قال: {بُشْرَاكُمُ اليوم جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} .
أي يقال لهم بشراكم اليوم جنات، أي: الذي تبشرون به اليوم هو جنات، فأبشروا بها وأجاز الفراء"جنات"بالنصب على القطع، ويكون"اليوم"خبر الابتداء.
وأجاز رفع"اليوم"على أنه خبر"بشراكم"/، وأجاز أن يكون"بشراكم"في موضع نصب بمعنى يبشرهم ربهم بالبشرى، وأن ينصب جنات بالبشرى، وفي هذه التأويلات بعد وتعسف وغلط ظاهر.