أي: تجنبوا أن تظنوا بالمؤمنين شرًا، فإن الظن غير محق، وإنما قال:"كثيرًا"ولم يقل: اجتنبوا الظن كله؛ لأن الظن قد يكون في الخير فتظن بأخيك المؤمن خيرًا، وذلك حسن، فلو قال: اجتنبوا الظن كله يمنع أن يظن الإنسان بأخيه خيرًا، ولذلك قال: إن بعض الظن إثم، أي: إن ظنك بأخيك المؤمن الشر لا الخير إثم لأن الله D قد نهاك عنه.
روى أبو هريرة أن النبي A قال:"إياكم والظن فإنه أكذب الحديث فلا ينبغي لأحد أن يظن شرًا بمن ظاهره حسن، ولا بأس أن نظن شرًا بمن ظاهره قبيح".
قال مجاهد: خذوا ما ظهر واتركوا ما ستره الله D.
ثم قال: {وَلاَ تَجَسَّسُواْ وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا} .
أي: ولا يتبع بعضكم عورة بعض، فيبحث عن سرائره ليطلع على عيوبه. قال ابن عباس: نهى الله D المؤمن أن يتبع عورات المؤمن.