فهرس الكتاب

الصفحة 6739 من 8396

للرياسة بعد علمهم بالحق مما اختلفوا فيه فتنافسوا في الدنيا ورياستها فبغوا بغيًا فيما بينهم، وتركوا تبيين ما أنزل الله عليهم.

ثم قال: {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بِيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة} ، أي: يحكم (ويفصل بينهم) فيما اختلفوا فيه يوم القيامة، فيعلي المحق على المبطل.

ثم قال تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ على شَرِيعَةٍ مِّنَ الأمر فاتبعها} ، أي: ثم جعلناك يا محمد بعد بني إسرائيل على طريقة وسنة ومنهاج من أمرنا الذي أمرنا من قبلك من الرسل، فاتبع تلك الشريعة {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} ، أي: ولا تتبع ما يدعوك إليه الجاهلون بالله.

قال ابن عباس: {على شَرِيعَةٍ} :"على هدى من الأمر وبينة".

وقال قتادة:"الشريعة: الفرائض والحدود والأمر والنهي".

وقال ابن زيد: الشريعة: الدين، وقرأ {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدين مَا وصى بِهِ نُوحًا والذي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ} [الشورى: 13] فنوح أولهم ومحمد آخرهم صلى الله على جميع النبيين وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت